علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
376
كامل الصناعة الطبية
المحدث له سكن وزال ، وعلامته دمعة وحمرة يسيرة وحرقة قليلة . والصنف الثاني : هو تكدر يعرض للعين وأشد حمرة من الأول وأشد ألماً ، وحدوثه يكون : إما عن سبب من خارج وهو أحد تلك الأسباب المحدثة للنوع الأول إذا كانت أعظم وأقوى ، وإما من سبب من داخل فهو ورم حار يحدث في الغشاء الملتحم من انصباب مادة حارة من الدماغ إلى الغشاء الملتحم من العين بسبب ضعف في العضو « 1 » . وهذا النوع : منه ما يكون ليس بالشديد وعلامته أنه إذا انقطع السبب المحدث له لم يسكن ويكون معه حمرة وألم ووجع ، ومنه ما يكون صعب شديد وعلامته انتفاخ العين وألمها وصلابتها وكثرة الدموع وشدة الحمرة وامتلاء عروقها ، وحدوث هذا يكون عن كثرة المادة « 2 » وشدة حرارتها . وأما النوع الثالث : فهو أصعب من الثاني ، والأعراض الدالة عليه تكون فيه أصعب وأشد والورم أعظم حتى أن الجفنين جميعاً يرمان وينقلبان إلى خارج وتعسر حركتهما ويكون بياض العين أعلى من سوادها ، وهذا يكون من كثرة المادة الدموية . [ في الانتفاخ ] وأما الانتفاخ فهو أربعة أنواع : أحدها : يعرض بغتة وأكثر ما يعرض في الصيف « 3 » للشيوخ ، وعلامته أن يكون لونه أبيض ويعرض قبله في المآق مثل ما يعرض من عض « 4 » الذباب والبق . [ والنوع « 5 » ] الثاني : من الانتفاخ يكون أردأ وأكثر نفخة وأشد برداً وإذا غمز عليه بالإصبع غارت فيه وبقي أثر [ موضع « 6 » ] الإصبع فيه ساعة وربما كانت معه دموع وربما لم تكن معه دموع بل يكون معه ألم يسير ، [ سببها ريح يخالطها
--> ( 1 ) في نسخة م : العين . ( 2 ) في نسخة م : المدة . ( 3 ) في نسخة م : هذا الصنف . ( 4 ) في نسخة م : قرص . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م فقط .